يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
125
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
وقال : الأوار ليس من هذا ، هو حر النار والشمس ، ويكون في الجوف من العطش ، ويستعمل في الحب . قال الشاعر : إذا وجدت أوار الحب في كبدي * أقبلت نحو سقاء القوم أبترد هذا بردت ببرد الماء ظاهره * فمن لحر على الأحشاء يتقد وقد تقدم من قاله . وأما الأرة : فهو مستوقد النار ، وهي الحفرة ، وتجمع على : أرين ، وفي الرفع : أرون . قال كعب بن مالك : ويوم له وهج دائم * شديد التهاول حامي الأرينا طويل شديد أوار القتال * . . . البيت والأرة في غير هذا من قولهم : أريت الشيء إذا عملته ، ومنه الأري : وهو عمل النحل وفعلها ، ثم سمي العسل أريا لهذا ، وأنشد : وله طعمان شري وأري * وكلا الطعمين قد ذاق كل فالأرى : العسل ، والشري : الحنظل . وقال الشاعر : وجاؤوا بمزج لم ير الناس مثله * هو الضحك إلا أنه عمل النحل والضحك هو : الزبد الأبيض ، وهو أيضا : الطلع حين ينشق ، تشبه الأسنان به لبياضه وتراصفه وقد تقدم . ويقال أرت النحل تأرى أريا : إذا عملت العسل ، وأرت القدر : التزق بأسفلها شيء من الاحتراق ، مثل شاطت . وأرى صدره : وغر ، ويحتمل أن يكون أرى هنا بمعنى ورى على مذهبهم في إبدال الواو بالهمزة . وسيأتي ورى . ومن شكل أرة : أرة جبل أحمر من جبال تهامة يقابل قدسا ، وقدس جبل العرج . قال خالد بن عامر : أر بخلص دون أرة بدنا * نواعم كالغزلان مرضى قلوبها وقد ذكر في الحديث قدس فيما كتب به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : وحيث يصلح الزرع من قدس . أرار : والأرار : ما يؤر به الراعي رحم الناقة إذا انقطع ولادها ، والأر فعله . وهو أن يأخذ غصن قتادة فيضرب به الأرض حتى يلين ، ثم يبله ويذر عليه ملحا مدقوقا ، ويؤرّ به رحم الناقة حتى يدميها . وإن جعلت الواو أصلية قلت : وأر على وزن فعل . تقول : وأره يئره وأرا : إذا أفزعه . ومن شكله : وار ، موقد النار على وزن قاض ، اسم فاعل . من : ورى يري فهو